أحمد بن أعثم الكوفي

186

الفتوح

وببيض تفرى الروؤس من القو * م كأن الضباب برق الحجاز في مقام أحر من لهب الجم‍ * ر كتربة يد الرحاز إن من رد هؤلاء عن الحر * ر لأهل الصلاح والإعزاز ذلكم شيخنا المهلب حسبي * من بناتي عليه بالإنجاز قد دعونا لها الرجال فحاموا * دونها فعل حائفين عجاز قد مضى ما مضى وذاك ابن ماحو * ز صريع لناطقات الحراز قال : وسار المهلب نحو الأزارقة حتى وافاهم بسلى وسلبري ( 1 ) . هذه وقعتهم الثانية قال : ودنا القوم بعضهم من بعض ، ثم اختلطوا فاقتتلوا قتالا شديدا أشد ما كان من قتالهم الأول ( 2 ) ، قال : ودارت الحرب عليهم يوما وليلة يموج بعضهم في بعض ، فلا تسمع إلا وقع السيوف على المغافر والحجف ، وأنشأ رجل منهم يذكر من قتل في ذلك اليوم ومن اليوم الذي قبله وهو يقول : لعمري وقد بات الحياة وطيبها ( 3 ) * برضوان ربي بالخليفة عالم غداة نكر الخيل تدمى نحورها * بدولاب يوم المأزق المتلاحم ( 4 ) بكل فتى رخو النجاد كأنه * شهاب بدا تحت السيوف الصوارم سقى الله أرضا لا تلوح وأعظما * بدولاب صوب الهاطلات الرهائم ( 5 ) هم أدركوا فوز الحياة وخلدها * وما خاف شر البيع يوما كغانم فإن تك قتلى يوم سلي ( 6 ) تتابعت * فلم تركت أرماحنا ( 7 ) من قماقم

--> ( 1 ) عن الطبري ، وبالأصل : " بشبلي وشكيري " . ( 2 ) انظر تفاصيل أوردها الطبري 5 / 618 والكامل للمبرد 3 / 1256 . ( 3 ) صدره في هامش الكامل للمبرد 3 / 1259 : لعمري لقد بعنا الحياة وحبها ( 4 ) البيت في الكامل للمبرد : غداة نكر المشرفية فيهم * بسولاف يوم المأزق المتلاحم ونسب البيتان الثاني والأخير لعبيدة بن هلال انظر شعر الخوارج ص 92 . ( 5 ) البيت في هامش الكامل للمبرد : سقى الله أجسادا تلوح عظامها * من الغيث صوب المدجنات الرمائم ؟ ( 6 ) عن الكامل للمبرد وبالأصل : شبلي . ( 7 ) في الكامل للمبرد : فكم غادرت أسيافنا .